ابن خالوية الهمذاني
94
اعراب القراءات السبع وعللها
عنّى مالي « 1 » وسلطاني « 2 » وما أدريك ما هي « 3 » كلّ ذلك بغير هاء في الوصل ، وبإثباتها في الوقف ، ولم يختلف القرّاء في الوقف أنها بالهاء . وقرأ الكسائيّ بحذف هاتين منها يتسنّ واقتد . وقرأ الباقون بالهاء في الوصل والوقف ، فمن وقف عليها بالهاء وهو الاختيار قال : هذه هاء السكت ، أتي بها ليبين بها حركة ما قبلها ولا يجوز حركتها . فأما من روى عن ابن عامر فبهديهم اقتدهى فقد أخطأ . وتحذف في الوصل ؛ لأنّ الكلام الذي بعده صار عوضا منها ، وهو اختيار أبي العبّاس المبرّد « 4 » . وأمّا من أثبت الهاء وصل أو قطع فإنه يتبع المصحف . وحدّثنى أحمد بن عبدان ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد قال : الاختيار أن يتعمد الرجل للوقف على الهاء ؛ ليجتمع له في ذلك موافقة المصحف واللّغة الجيّدة . فأمّا الكسائيّ / فإنه أثبت مواضع ، وحذف هنالك ليعلم أن اللّغتين جائزتان . ومعنى لَمْ يَتَسَنَّهْ أي : لم يأت عليه السّنون ولو كانت من الآسن : وهو المتغير لكان لم يتأسن . والسّنون يجتذبها أصلان الواو والهاء ، يقال : اكتريت غلامي مساناة ومسانهة ، قال الشاعر « 5 » :
--> ( 1 ) سورة الحاقة : آية : 28 . ( 2 ) سورة الحاقة : آية : 29 . ( 3 ) سورة القارعة : آية : 10 . ( 4 ) ينظر : المقتضب : 1 / 60 ، 39 ، 4 / 248 . والكامل : 967 . ( 5 ) البيت لسويد بن الصّامت ، شاعر من الخزرج كان يسميه قومه ( الكامل ) لقيه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بسوق ( ذي المجاز ) فدعاه إلى الإسلام وقرأ عليه شيئا من القرآن فاستحسنه وانصرف عائدا إلى -